الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
421
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
سقر لجبّا يقال له : هبهب ، كلّما كشف غطاء ذلك الجبّ ضجّ أهل النّار من حرّه ، ذلك منازل الجبّارين « 1 » . وانّ في السماء ملكين موكّلين بالعباد ، فمن تجبّر وضعاه « 2 » ، وانّ من مشى في الأرض اختيالا لعنته الأرض ومن تحتها ومن فوقها « 3 » وقال عليه السّلام : ويل لمن يختال في الأرض يعاند جبار السماوات والأرض « 4 » ، وقال عليه السّلام : إيّاكم والتجبّر على اللّه ، واعلموا انّ عبدا لم يبتل [ يقبل ] بالتجبر على اللّه الّا تجبّر على دين اللّه فاستقيموا للّه ولا ترتدّوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ، أجارنا اللّه وايّاكم من التجبّر على اللّه « 5 » . وورد المنع من المشي خيلاء . وانّ مشى السيد السجاد عليه السّلام وغيره من أهل البيت عليهم السّلام كان كأنّ على رؤوسهم الطير لا يسبق يمينهم شمالهم « 6 » ، وعدّ اسبال الإزار والقميص من الخيلاء « 7 » ، وورد انّ ما حاذى الكعبين من القميص في النار « 8 » . ومنها : التخلّف عن الجهاد : وهو من الكبائر « 9 » ، وقد قال سبحانه فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا
--> ( 1 ) عقاب الأعمال : 323 عقاب الجبّارين حديث 1 . ( 2 ) المحاسن : 123 باب 66 عقاب الكبر حديث 137 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 11 / 304 باب 59 حديث 9 . ( 4 ) عقاب الأعمال : 324 عقاب من مشى على الأرض اختيالا حديث 2 . ( 5 ) روضة الكافي : 8 / 12 رسالة أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام إلى جماعة الشيعة . ( 6 ) المحاسن : 124 باب 69 عقاب الاختيال في المشي حديث 141 . ( 7 ) المحاسن : 124 باب 68 عقاب الخيلاء واسيال الإزار حديث 140 . ( 8 ) الحديث المتقدم . ( 9 ) عقاب الأعمال : 277 عقاب من أتى الكبائر حديث 2 .